السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

65

التعارض

فرض تساوي أفراد المحكومات في شموليتها لأدلتها ، وتساوي أفراد الحاكم في مشموليتها ، فإنّ نصوصيّته في أصل النظر أو أظهريته فيه يثمر حينئذ ، إذ بعد كونه نصا أو أظهر في أصل النظر ، لا يرفع اليد عن أصل نظره ، والمفروض تساوي المحكومات وأفراد الحاكم ، فيكون كالنص في النظر إلى كل واحد منها ، إذ لو خرج واحد منها دون البقيّة يلزم الترجيح بلا مرجح ، ومعها يلزم « 1 » رفع اليد عن أصل النظر ، مع فرض كونه نصا أو أظهر ، وذلك مثل الأدلة الاجتهاديّة بالنسبة إلى الأصول ، إذ لو قلنا إنّ قوله صدّق العادل ناظر إلى أدلة الشكوك ، فنظره بالنسبة إلى كل واحد من أفراد الأصول ، وإن كان بنحو العموم إلا أنّها متساوية في مشموليتها لأدلتها ، ولا تفاوت بينها في ذلك بحسب القوة والضعف ، كما أنّ شموله لأفراد الأخبار وإن كان بنحو العموم إلا أنّها متساوية في القوة والضعف « 2 » ، فلا يمكن أن يقال إنّ بعض الأخبار داخل تحته دون بعض ، ولا أن يقال بعض الأصول مقدّم عليها دون بعض ، وحينئذ تقدم الأخبار كليّة على الأصول كذلك . وهذا بخلاف مثل قوله عليه السلام « لا حرج . . » بالنسبة إلى أدلة التكاليف ، فإنّ شموله لها وإن كان بنحو واحد إلا أنّ شمول تلك الأدلّة للفرد الحرجي يمكن أن يكون متفاوتا ، لأنّها عمومات متعددة يمكن أقوائيّة ظهور بعضها في شمول الفرد الحرجي من بعض آخر « 3 » بأن يكون شمول قوله « توضأ . . » للفرد الحرجي « 4 » في غير « 5 » تلك المرتبة ، أو في غاية الضعف ، فيمكن أقوائيّة بعضها من قوله « لا حرج . . » في شموله لذلك البعض فيخصص بذلك « 6 » ، ويبقى عمومه ونظره بالنسبة إلى سائر التكاليف . نعم ؛ لو فرضنا أن نسبة تلك العمومات في شمول الفرد الحرجي بنسبة واحدة

--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) : ومعها لا يلزم . ( 2 ) من قوله « كما أنّ » إلى قوله « والضعف » غير موجود في نسخة ( ب ) . ( 3 ) بعدها في النسخة ( ب ) : مثلا يمكن أن ، ولا يوجد « بأن » . ( 4 ) في نسخة ( ب ) : في غاية القوّة ، وشمول قوله « أغسل » ثوبك أو نحو ذلك للفرد الحرجي في تلك المرتبة . . ( 5 ) لا توجد هذه الكلمة في نسخة ( ب ) . ( 6 ) بعدها في نسخة ( ب ) : البعض . . .